كلمة للشيخ فوزي السيف في تأبين المقدس (قدس سره) <font align='center' class='fonttitletable'>عرض المقالة :كلمة للشيخ فوزي السيف في تأبين المقدس (قدس سره)</font>
عرض المقالة :كلمة للشيخ فوزي السيف في تأبين المقدس (قدس سره)

 

مقالات و كلمات وفاء

اسم المقالة: كلمة للشيخ فوزي السيف في تأبين المقدس (قدس سره)
كاتب المقالة: الشيخ فوزي السيف
تاريخ الاضافة: 22/05/2010
الزوار: 118

من كلمة ألقها سماحة العلامة الشيخ فوزي السيف –دام عزه– في الليلة الثانية من مجلس الفاتحة المقام على روح الفقيد السعيد الفقيه المحقق آية الله السيد محمد رضا الحسيني الشيرازي –رحمة الله- في مسجد الإمام الحسين -عليه السلام- بمدنية صفوى يوم الأربعاء 1429-05-30هـ الموافق 4-6-2008م

يقول الشيخ السيف –حفظه الله – بالنظر إلى شخصية الفقيد السعيد –قدس سره– يمكننا أن نقسم أبرز ملامحها إلى ثلاثة أضلاع أو محاور وفي كل ضلع قد تأثر بشخصية من أعمدة الطائفة.

الضلع الأول : الجانب العلمي
وتأثر في هذا الجانب بوالده المقدس الإمام الشيرازي –أعلى الله مقامه – فقد كان آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي – تغمده الله بواسع رحمته- المربي والأستاذ والموجه لنجله الأكبر آية الله السيد محمد رضا الشيرازي –قدس سره– ففي كل مراحل الدراسة كان والده -رضوان الله عليه- هو الموجه له فدرس المقدمات في كربلاء والسطوح عند والده في الكويت ثم هاجر إلى قم المقدسة وأكمل دراسة السطوح ودرس عند والده –رحمة الله عليه- البحث الخارج وكذلك حضر أبحاث عدد من أعلام الطائفة منهم آية الله العظمى الشيخ الوحيد الخرساني –دام ظله– وآية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي –رحمه الله- ولزم درس المدرس الشهير آية الله الشيخ ستوده -قدس سره– لفترة طويلة.

وكان -رحمة الله عليه- ذا قدرة عالية على الإستيعاب وهضم المطالب العلمية العميقة فقد كان يستوعب المطلب بشكل جيد ومن ثم يشكل عليه ويضيف عليه من رأيه ويعيد صياغته بقوة في البيان وجزالة في المعنى ويقدمه بطرح جديد ومن أهم مصاديق ذلك كتابه القيم (كيف نفهم القرآن) والذي كان عبارة عن مجموعة محاضرات ألقاها آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي –دام ظله– علينا في الكويت أثناء تواجده هناك وكان الفقيد السعيد –رحمة الله عليه- يحضرها معنا رغم كونه أستاذا لنا تواضعا منه وهذا هو النظام المعمول به في الحوزات وقام بإلإضافة على تلك الدروس من عنده وإعادة صياغة مطالبها وقدمها بهذا الشكل الرائع .

وقد كان –قدس سره- مدرساً لكل المراحل الدراسية في الحوزة فقد درس المقدمات والمنطق والسطوح ودرس كتاب الكفاية وفي الحكمة قام بتدريس منظومة السبزواري وله دروس مسجلة على الأشرطة حتى إستقل بتدريس بحث الخارج إلتزاما منه لأمر والده الإمام الشيرازي –طاب ثراه- عام 1408هـ بقم المقدسة.

الضلع الثاني : الجانب الأخلاقي
وكل من استمع إلى محاضراته سواء عبر الفضائيات أو بشكل مباشر أو جالسه لساعة أو من عايشه لفترة من الزمن يتضح عليه التأثر به بشكل مباشر وقد تأثر في هذا الجانب بعمه آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي –دام ظله– فمن الواضح اهتمام الإمام السيد صادق الشيرازي –حفظه الله– بجانب الأخلاق والتربية الروحية في كل محاضراته وتوجيهاته ونصائحه الشريفة وقد كان هذا توجه السيد صادق الشيرازي –دامت بركاته- منذ أن كان في الكويت.

وقد تأثر بذلك السيد الفقيد -عليه الرحمة- فقد كان في جميع نصائحه لزواره ومحاضراته التي يلقيها يركز على جانب الأخلاق وقد كان متعظا بما يقول قبل أن يكون واعظا به وقد كان مجسدا لكل ما يقوله من نصائح أخلاقية.

وأضاف الشيخ السيف –دام عزه- أنه طوال معرفته بآية الله السيد محمد رضا الشيرازي –قدس سره- منذ 33 سنة تقريباً لم يسمعه يتكلم عن أحد بسوء أو شيء مشين وحتى عندما يدور الكلام في أحد المجالس بحضوره عن أي شخص بسوء كان يحاول اختلاق الأعذار له كقوله (من الممكن أنه لم يكن الأمر بهذا الشكل أو قد يكون ظانا أو ما أشبه ) وعندما يستنفذ كل الأعذار أو لا يجد عذراً واضحا كان يحاول تغير مسار الموضوع بشكل لا يوهن المتحدث أو يتهمه بالغيبة كأن يطرح مسألة علمية للبحث أو ما أشبه فينصرف المجلس إلى الموضوع الجديد.

الضلع الثالث : الجانب الجهادي والرسالي والثوري والثقافي
وكان متأثرا في هذا الجانب بآية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي –دام ظله – وقد كان الفقيد نشطا في العمل الرسالي واستقطاب الشباب في وقت كان الناس فيه بعيدين عن التدين والعلماء.

فعندما سمعت نعي الفقيد السعيد تذكرت حادثة وقعت أثناء تواجدنا في الكويت قبل ما يقارب 30 سنة حيث كانت هناك بعض النشاطات والندوات تقام للشباب برعاية السيد محمد تقي المدرسي -دام ظله- وكنا نذهب مع سماحة آية الله السيد محمد رضا الشيرازي –قدس سره- إلى مختلف المناطق في الكويت للقاءات وحضور الندوات وأحيانا يكون ذلك في أوقات الشتاء والجو البارد وكان السيد يخرج إلى شارع (الإستقلال) بالعاصمة الكويت لإيقاف سيارة أجرة (ونيت) لذهاب إلى مسجد بمنطقة (شرق) وكان يجلس في الجزء الخلفي من السيارة (الحوض) ولا تنفع معه محاولاتنا لأن ينتقل للمقعد الأمامي خوفا عليه من الجو البارد ولأنه ابن المرجع مما يوقعنا نحن في الحرج أن نجلس في الأمام وهو في الخلف ولكنه كان يعلق قائلا (هنا أفضل هنا أثوب).

فلا نستغرب هذا التشيع المهيب له أينما حلت جنازته الطاهرة سواء في قم المقدسة أو في النجف الأشرف أو كربلاء المقدسة فقد كانت له شعبية كبيرة .

( رحم الله هذا السيد العالم ذو الأخلاق الرفيعة والمجاهد الرسالي )


طباعة

< جديد قسم < مقالات و كلمات وفاء


التعليقات : 0 تعليق
ォ إضافة تعليق المقالة サ

تسجيل الدخول

اسم المستخدم
كلمة المرور

عدد الزوار

انت الزائر :71083

تفاصيل المتواجدين

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك

التصويت

ما رأيك بالموقع بحلته الجديده
ممتاز
جيد
مقبول
سيء

البحث

البحث فى